رئيس الوزراء الألماني يزور الصين ويركّز على الابتكار في مجال الهيدروجين بين الصين وألمانيا—«بوش للطاقة الهيدروجينية» تُجري مقابلة خاصة مع قناة CCTV

وقت الإصدار: 2026-03-05

نظرة عامة: بمناسبة زيارة المستشارة ميرتس إلى الصين، يُظهر هذا «النموذج الأخضر» للعالم أنه عندما تتّجه دولتان كبيرتان نحو بعضهما البعض وتتعاونان في الابتكار، ستتوفّر إمكانيات أكبر لمواجهة تغيّر المناخ وتحقيق التنمية المستدامة، كما ستفتح هذه الخطوة نافذة من الفرص الواعدة أمام تعاون أعمق بين الصين وألمانيا في المستقبل.

أجرى المستشار الألماني فريدريش ميرتس زيارة رسمية إلى الصين في الفترة من 25 إلى 26 فبراير 2026.

خلال الزيارة الرسمية التي قام بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بلادنا، تصدّر مجال الهيدروجين الأخضر اهتمام الجانبين. وباعتبارها ممثلة بارزة للانتقال من «نقل التكنولوجيا» إلى «الابتكار المشترك» بين البلدين، خضعت شركة بوش لأنظمة طاقة الهيدروجين (تشونغتشينغ) المحدودة مؤخرًا لمقابلة خاصة مع قناة CCTV، حيث شاركت رحلتها التنموية الممتدة لأربع سنوات في الصين، بالإضافة إلى رؤيتها المشتركة مع ألمانيا لبناء مستقبل نظيف يعتمد على الهيدروجين. ومع تسارع العالم نحو تحقيق هدف الحياد الكربوني، تدخل التعاون الصيني-الألماني في مجال الطاقة الهيدروجينية مرحلة حاسمة من التطور.

تُبرز زيارة المستشارة ميرتس إلى الصين بشكل أكبر الأهمية الاستراتيجية للتحول الأخضر في العلاقات الثنائية بين الصين وألمانيا. وتُعد التجربة الناجحة لشركة بوش في مجال الطاقة الهيدروجينية خير دليل حي على هذا التوجه. من «وادي الهيدروجين الغربي» إلى «التصنيع الذكي الصيني»: نموذج تشنغتشو-تشونغتشينغ للابتكار المشترك. إذا عدنا بالزمن إلى عام 2021، أنشأت شركة بوش الألمانية العملاقة للصناعات والشركة الصينية الرائدة «تشينغ لينغ للسيارات» شركة مشتركة في قلب المنطقة الاقتصادية الحضرية المزدوجة لمنطقتي تشنغتشو وتشونغتشينغ، وهي المنطقة الأساسية لدائرة اقتصادية مزدوجة.

في غضون أربع سنوات فقط، نشأت في هذه الأرض الساخنة التي تُعرف باسم «وادي الهيدروجين في غرب الصين» قاعدة عالمية رائدة لتطوير وتصنيع أنظمة خلايا الوقود. وفي مقابلة مع قناة CCTV، قال مسؤول مختص بطاقة الهيدروجين في شركة بوش: «لم نقم فقط بإنشاء أكبر مركز للبحث والتطوير لأنظمة خلايا الوقود التابع لشركة بوش في الصين، بل تمكّنا أيضًا من تحقيق الإنتاج الضخم لوحدات الطاقة. وتقوم هذه المنتجات بتشغيل المركبات التجارية التي تتنقل بين العديد من المقاطعات في البلاد، لتكون القوة الدافعة الأساسية في مسار التحول نحو التنقل الأخضر في قطاع المركبات التجارية بالصين.» وتتمتع منطقة تشنغدو-تشونغتشينغ بمزايا موقعية تجعلها محورًا مهمًا في «ممر الهيدروجين الصيني»، بالإضافة إلى كثرة حالات الاستخدام المتنوعة، ما يوفر لبوش مختبرًا مثاليًا لابتكاراتها التكنولوجية وسوقًا واسعًا. حاليًا، تم إنشاء 41 محطة لتزويد الهيدروجين في منطقة تشنغدو-تشونغتشينغ، وتم نشر أكثر من 2400 مركبة تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

أطلق مركز بحوث وتطوير مجموعات الدفع الهيدروجينية التابع لشركة بوش في هذا المجال العديد من الحلول المتكاملة والفعالة، والتي لم تُعزّز فقط تكرار طرح منتجات المركبات التجارية العاملة بخلايا الوقود الهيدروجينية في المرحلة اللاحقة، بل دفعت أيضًا نحو التطور المجمّع لقطاع المكونات الأساسية في المرحلة السابقة. «الخبرة التقنية» تلتقي مع «اتساع نطاق التطبيقات»: إعادة تعريف شراكات التعاون. قال مسؤول مختص في شركة بوش لمراسل شبكة CCTV: «إن السرعة والتنوع اللذين تتمتع بهما الصين في مجال التطبيقات يشكّلان دافعًا قويًا للابتكار المشترك.» إن التكامل العميق بين تنوع حالات الاستخدام الغني في الصين والخبرة الألمانية المتقدمة في التكنولوجيا أتاح لأنظمة خلايا الوقود والمنتجات الكهربائية التي يتم تطويرها في الصين أن تكتسب قدرة تنافسية عالمية، مما يجعلها «مطورة في الصين، رائدة عالميًا».

يمثل نموذج التعاون هذا تحولاً عميقاً في العلاقات بين الشركات في البلدين—فبدلاً من الاستيراد الأحادي للتقنيات، بات يرتكز الآن على البحث والتطوير المشترك المحلي المبني على متطلبات السوق. تتعاون فرق المهندسين الصينية والألمانية بشكل وثيق، حيث تجمع بين مزايا ألمانيا في التصنيع الدقيق والتكامل النظامي، وخبرات الصين في تطبيقات الاستخدام وكفاءة سلسلة التوريد والتحكم في التكاليف، لتصنع معاً منتجات عالية الكفاءة والموثوقية وتتمتع بقدرة تنافسية أفضل من حيث التكلفة. ربط الأسواق العالمية: الصين وألمانيا تتحدان لمواجهة التحديات المناخية. وعلى الصعيد العالمي، تتوقع ألمانيا أن تعتمد بشكل أكبر مستقبلاً على استيراد الهيدروجين لتلبية طلبها الضخم في قطاعي الصناعة والنقل. ومن جهتها، تعد الصين أكبر دولة منتجة للهيدروجين في العالم، وتشهد طاقتها الإنتاجية للهيدروجين الأخضر نمواً سريعاً؛ وهي تعمل عبر استراتيجيات مثل «ممر الهيدروجين الصيني» على توسيع نطاق استخدام الهيدروجين في مجالات متنوعة، منها النقل والصناعات الكيميائية والمعادن وحتى الشحن البحري.

إن تعاون الصين وألمانيا في هذا المجال لا يقتصر فقط على تقديم حلول للأسواق في كلا البلدين، بل يمثّل أيضًا استكشافًا لمسارات جديدة نحو التنمية الخضراء العالمية. فمن الكيميائيات القائمة على الهيدروجين إلى التعدين الهيدروجيني وصولًا إلى وقود الشحن البحري، باتت أنشطة التعاون بين الصين وألمانيا متعمقة في قطاعات صناعية أوسع نطاقًا. وسيوفر هذا التعاون دعمًا قويًا للتحول الأخضر ومنخفض الكربون في منطقة تشنغدو-تشونغتشينغ، بل وفي جميع أنحاء البلاد. إن قصة نمو شركة «بوش» للطاقة الهيدروجينية ليست مجرد نجاح تجاري للشركات الصينية والألمانية فحسب، بل تمثل أيضًا نقطة انطلاق جديدة للبلدين لتحديد شكل علاقات التعاون المستقبلية، بالاستناد إلى تقنيات متطورة وأسواق ناضجة، في مواجهة التحديات المناخية العالمية.

بمناسبة زيارة المستشارة ميرتس إلى الصين، يُظهر هذا «النموذج الأخضر» للعالم أنه عندما تتّجه دولتان كبيرتان نحو بعضهما البعض وتتعاونان في الابتكار، ستتوفّر إمكانيات أكبر لمواجهة تغيّر المناخ وتحقيق التنمية المستدامة، كما ستفتح هذه الخطوة نافذة من الفرص الواعدة أمام تعاون أعمق بين الصين وألمانيا في المستقبل.

الكلمات المفتاحية: رئيس الوزراء الألماني يزور الصين ويركّز على الابتكار في مجال الهيدروجين بين الصين وألمانيا—«بوش للطاقة الهيدروجينية» تُجري مقابلة خاصة مع قناة CCTV

معلومات ذات صلة

أبرز المجموعات

تقارير إعلامية